قال ماكس جرونفالد، إن روسيا ستنقل مقاتلتها المخصصة للتصدير إلى الساحل المصري الأسبوع المقبل، وستصطحب معها سلاحًا لم تعرضه أمام الجمهور من قبل. وتعتزم شركة «روستك» الروسية الحكومية للصناعات الدفاعية تقديم المقاتلة سو-57 إي خلال معرض العلمين الدولي للطيران، المقرر إقامته في الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر، وهي تحمل أسلحة لم يسبق عرضها علنًا، سواء داخل روسيا أو خارجها، إلى جانب تقديم عرض جوي استعراضي.
ويشير مقال ميج فلايت إلى أن «روستك» لم تكشف عن نوع السلاح الذي ستعرضه، وهو تحديدًا ما يجعل الإعلان لافتًا. وأعلنت الشركة أن المقاتلة سو-57 إي، وهي النسخة التصديرية من مقاتلة سو-57، ستشارك في معرض العلمين الدولي للطيران في مصر، الذي يُقام في مطار العلمين الدولي على ساحل البحر المتوسط.
ولم تكشف «روستك» عن اسم السلاح أو طرازه، كما لم تحدد الدولة التي ستتسلم المقاتلات، مكتفية بالإشارة إلى أن عمليات التسليم إلى شركاء أجانب بدأت بالفعل، وأن النسخة التصديرية من المقاتلة ستظهر في مصر مزودة بتسليح جديد كليًا يُعرض للمرة الأولى.
سو-57 إي تدخل العلمين بتسليح لم يُكشف عنه
وصفت «روستك» سو-57 بأنها المقاتلة الرئيسية في القوات الجوية الروسية، مشيرة إلى أن أداءها تأكد في ظروف قتالية فعلية، وأن الطائرة بدأت أيضًا في اقتحام أسواق التصدير. وقالت الشركة إن عمليات التسليم إلى شركاء أجانب، يدركون مزايا المقاتلة، تجري بالفعل، مضيفة أن التعديلات الجديدة على المقاتلة تجعلها أكثر فاعلية وخطورة.
وأكدت الشركة أن مصر ستشهد تقديم النسخة التصديرية من سو-57 مزودة بـ«أسلحة جديدة تمامًا» تُعرض للمرة الأولى.
لكن البيان لم يتضمن اسم السلاح أو طرازه، ولم يكشف عن اسم أي عميل أو أعداد الطائرات التي جرى تسليمها. وبينما تقول «روستك» إن عمليات التسليم إلى شركاء أجانب جارية، فإنها لم تحدد هوية هؤلاء الشركاء.
وسبق أن عرضت روسيا فوهات دفع ثنائية الأبعاد لتوجيه الدفع على نموذج من سو-57 خلال معرض دبي للطيران عام 2025، في إطار عدد من التحديثات التي تسوقها موسكو للعملاء المحتملين في الأسواق الخارجية.
الجزائر العميل المفترض ومصر تتجه إلى مقاتلات غربية وصينية
تتجه الأنظار بصورة واسعة إلى الجزائر باعتبارها العميل المفترض للمقاتلة سو-57 إي. فقد عرض التلفزيون الجزائري الرسمي لقطات للمقاتلة في فبراير 2025، وفي نوفمبر من العام نفسه قال المدير العام لشركة الطائرات المتحدة، فاديم باديخا، إن طائرتين من طراز سو-57 إي سُلّمتا إلى شريك أجنبي لم يسمه. لكن موسكو والجزائر لم تصدرا تأكيدًا مشتركًا لهذه الصفقة.
وقالت «روسوبورون إكسبورت» بصورة منفصلة إنها وقعت اتفاقيات إضافية لتصدير سو-57 إي خلال معرض DSA-2026 في كوالالمبور في أبريل، دون الكشف مجددًا عن أسماء الدول أو أعداد الطائرات.
ولا تبدو هذه السرية عشوائية، إذ ينطوي شراء الطائرات القتالية الروسية حاليًا على مخاطر التعرض للعقوبات الأمريكية بموجب قانون «كاتسا» لمواجهة خصوم الولايات المتحدة من خلال العقوبات، وكلما حافظ العميل على قدر أكبر من السرية، أمكنه تأجيل المواجهة السياسية المرتبطة بالصفقة.
ويجعل ذلك من مصر مكانًا لافتًا لاستعراض هذه المقاتلة تحديدًا. فقد وافقت القاهرة سابقًا على شراء نحو 30 مقاتلة سو-35، قبل أن توقف الصفقة في عامي 2021 و2022 بسبب مخاوف مرتبطة بالعقوبات نفسها، بعدما كانت روسيا قد صنعت بالفعل نحو 12 طائرة. وأفادت تقارير لاحقة بإعادة توجيه بعض هذه الطائرات إلى إيران.
ومنذ ذلك الحين، اتجهت مصر إلى مسار مختلف. إذ تشغل القوات الجوية المصرية مقاتلات رافال، وطلبت مؤخرًا من شركة داسو شراء 24 مقاتلة إضافية، كما استضافت مقاتلات صينية من طراز J-16 وطائرة صينية للتزود بالوقود من طراز Y-20 خلال تدريبات «نسور الحضارة». ويظل السوق المصري مفتوحًا بالفعل أمام المنافسة، لكن روسيا لم تعد الطرف الأوضح للفوز به.
ماذا يحمل السلاح السري للمقاتلة الروسية؟
لا يعرف أحد خارج «روستك» طبيعة السلاح الذي ستكشف عنه الشركة، ولذلك لا توجد معلومات موثوقة تسمح بتحديد طرازه. لكن ما يمكن رصده هو ما ركزت عليه موسكو في تسويق النسخة التصديرية من سو-57 حتى الآن، وفي مقدمة ذلك قدرتها على حمل أسلحة جو-جو وأرض-جو داخل بدن الطائرة، وتوافقها مع مجموعة واسعة من الذخائر الروسية، إلى جانب سلسلة متواصلة من التحديثات التدريجية الموجهة إلى العملاء الراغبين في امتلاك مقاتلة من الجيل الخامس دون الارتباط بترخيص تصدير أمريكي.
وإذا ظهرت أسلحة جديدة بالفعل على نقاط التعليق الخارجية للمقاتلة، أو بصورة أكثر إثارة للاهتمام داخل حجرات الأسلحة، فقد يمثل ذلك إشارة مهمة إلى قدرات سو-57 إي وإمكانات تطويرها للتصدير.
أما إذا اقتصر الأمر على إعادة طلاء سلاح قديم أو تغيير تسميته، فلن تكون هذه المرة الأولى التي يكشف فيها معرض جوي عن منظومة تبدو أقل إثارة مما روّج له الإعلان عنها.
وكان من المقرر أن تُحسم طبيعة هذا الكشف خلال الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر في معرض العلمين الدولي للطيران.
وتُعد سو-57 إي النسخة المخصصة للتصدير من مقاتلة سو-57 الروسية، بينما لم تعلن أي دولة رسميًا حتى الآن عن تشغيلها بوصفها مقاتلة تصديرية، رغم انتشار تقارير واسعة عن الجزائر باعتبارها أول عميل محتمل. وسبق أن ظهرت المقاتلة في عروض خارج روسيا، بينها معرض تشوهاي للطيران والفضاء عام 2024، ومعرض «إيرو إنديا» عام 2025، ومعرض مصر الدولي للطيران، ومعرض دبي للطيران عام 2025.
https://migflug.com/afterburner/es/su-57e-new-weapon-el-alamein-airshow-egypt-2026/

